برلمان يوم – قضايا وطنية
وجه النائب البرلماني سؤال كتابيا، لوزير العدل حول ما يشهده الفضاء الرقمي بالمغرب، مؤخرا، تناميا مقلقا لعدد من الصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تنشط بشكل علني فيمجال تنظيم ما يسمى بـ“زواج الفاتحة”، وذلك عبر وسطاء وسماسرة يعرضون خدماتهم دون الخضوع لأي مراقبة .
ولا يقتصر نشاط هذه الصفحات على التوسط في زواج الفاتحة فقط، بلتعداه إلى ظهور صفحات أخرى متخصصة في الترويج للتعدد، حيث تعرضخدمات الوساطة بين راغبين في الزواج الثاني أو المتعدد، مع تقديم وعودبتسهيل المساطر القانونية، بل إن بعضها يذهب إلى حد التوسط في إعدادملفات توثيق عقود الزواج، بما فيها عقود التعدد، والتدخل في مساطريفترض قانونا أن تخضع لضوابط دقيقة ولمراقبة قضائية صارمة، ضمانالحقوق جميع الأطراف.
وتقوم هذه الصفحات بنشر إعلانات ومنشورات تستقطب المواطنين، خاصةالنساء في وضعيات اجتماعية هشة، من خلال تقديم نفسها كبديل “سريع”و“غير معقد” للمساطر القانونية، وهو ما يطرح مخاطر حقيقية تتعلقبالتحايل على مقتضيات مدونة الأسرة، والمس بحقوق الزوجة الأولى،والزوجة المعنية بالتعدد، وكذا حقوق الأطفال، إضافة إلى احتمال استغلالالحاجة الاجتماعية لأغراض ربحية غير مشروعة.
كما يثير هذا الوضع إشكالات قانونية وأخلاقية عميقة، وبالجرائم التي قدتندرج ضمن السمسرة غير المشروعة، أو انتحال صفة، أو التحريض علىخرق القوانين، أو التلاعب بالمساطر القضائية والإدارية المرتبطة بتوثيق عقودالزواج، فضلا عن استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في ممارسات تمسالنظام العام الأسري والاستقرار الاجتماعي.
وبناء عليه، نسائلكم، وزير العدل، عن الإجراءات القانونية والقضائية التيتعتزم وزارتكم اتخاذها للحد من هذه الظاهرة، وحماية الحقوق القانونيةللأطراف المعنية، وخاصة النساء والأطفال، وعن طبيعة التنسيق القائم أوالمزمع إرساؤه بين وزارتكم وباقي القطاعات والمؤسسات المعنية، من أجلتتبع ومراقبة هذه الصفحات الرقمية، والتصدي لكل أشكال الوساطة غيرالمشروعة في مجال الزواج والتعدد.
برلمان يوم Htpps://barlmanyoum.com
