برلمان يوم – قضايا ديبلوماسية
تتسارع الخطوات الدبلوماسية بين المملكة المغربية والجمهورية العربية السورية نحو استعادة كاملة للعلاقات الثنائية، في مشهد يكرس مرحلة “الواقعية السياسية” الجديدة التي تتبناها دمشق تجاه قضايا المنطقة، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية للمملكة.
إعادة بناء الجسور
بعد سنوات من الجمود الدبلوماسي الذي طبع العلاقات منذ عام 2012، يأتي قرار تبادل السفراء في مطلع عام 2026 كترجمة فعلية للتحولات الجذرية التي شهدتها الساحة السورية. إن عودة التمثيل الدبلوماسي السوري إلى الرباط ليست مجرد إجراء إداري، بل هي إشارة سياسية قوية على رغبة الإدارة السورية الجديدة في تعزيز محور “الاعتدال والتعاون” مع القوى الوازنة في شمال أفريقيا.
ثوابت مغربية ودعم سوري
المراقبون للشأن الدولي يجمعون على أن هذا التقارب لم يكن ليتخذ هذا الزخم لولا “الوضوح السياسي” الذي أبدته دمشق مؤخراً بشأن مغربية الصحراء. فالمغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، جعل من ملف الوحدة الترابية النظارة التي ينظر بها إلى صدق الصداقات ونجاعة الشراكات الدولية.
وفي هذا السياق، يبدو أن السفير السوري المرتقب اعتماده في الرباط سيحمل معه أوراق اعتماد تؤسس لمرحلة من التنسيق الأمني والسياسي رفيع المستوى.
آفاق التعاون الثنائي
تتجاوز أبعاد هذه العودة الجانب البروتوكولي لتشمل ملفات حيوية:
• التنسيق القنصلي: لتسهيل شؤون الجاليات في كلا البلدين.
• التعاون الاقتصادي: بحث فرص إعادة الإعمار والمبادلات التجارية.
• المواقف المشتركة: توحيد الرؤى داخل جامعة الدول العربية تجاه القضايا الراهنة.
إن فتح السفارة السورية بالرباط مجدداً يمثل انتصاراً للدبلوماسية الهادئة والطموحة، ويؤكد أن المغرب يظل رقماً صعباً في معادلة الاستقرار العربي والدولي.
بقلم: أبو ميسون
برلمان يوم Htpps://barlmanyoum.com
