حميد العكرود يكرر “مشهد الكسل” بقبة المؤسسة التشريعية مع اختلاف الألوان!

معاريف بريس – أخبار البرلمان

 

يبدو أن قبة مجلس النواب، التي مفترض أن تضج بنبض الوطن وهموم المواطنين، قد تحولت بالنسبة لبعض ممثلي الأمة إلى منتجع هادئ ومريح للهروب من واقع البلاد الحارق. فمنذ تفجر صورته الشهيرة سنة 2014 وهو غارق في سبات عميق داخل قاعة الجلسات العمومية حينما كان يحمل ألوان التجمع الوطني للأحرار، إلى مشاهد ولاية 2026 الحالية التي لم تكمل عشرة أيام فقط على انطلاقتها، يثبت السيد حميد العكرود أن بعض العادات السيئة لا تموت، بل تنتقل معه بسلاسة غريبة كلما غير جلده الحزبي، ليرسو هذه المرة في صفوف فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

إن المشهد الصادم لا يقف عند حدود التناقض الصارخ في الولاءات الحزبية التي تتحول إلى مجرد مطية لبلوغ الكراسي الوثيرة، بل يمتد إلى الاستهتار التام بالمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق المنتخبين. فبالكاد انطلقت الولاية التشريعية الجديدة سنة 2026، ولم يكد المداد يجف على وثائق الانتداب، حتى سارع العكرود إلى تأكيد حضوره المعتاد عبر الإغفاء المريح بلا حسيب ولا رقيب، متناسياً أن مكانه الطبيعي هو المرافعة والنقاش الرصين والدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين المكتوين بنار الغلاء والهشاشة. ويتساءل الرأي العام بمرارة واستماتة: هل تفرغ النائب الموقر لتنقلات حزبية تكتيكية تضمن له البقاء تحت قبة البرلمان بغض النظر عن المبادئ، أم أن شغله الشاغل هو البحث عن المقعد الأكثر دفئاً لنيل غفوة مريحة تضمن له التعويضات السمينة على حساب عرق الشعب؟

إن صور النعاس المتكررة ليست مجرد سقطات عابرة، بل هي عنوان عريض لأزمة أخلاقية وسياسية تعاني منها مجالسنا المنتخبة. فالمواطن البسيط يرى بمرارة من يمثله وهو يعطي الظهر لمشاكله، متمتعاً بنوم عميق داخل مؤسسة دستورية يفترض أن تكون منارة للنقاش العمومي الجاد. وإن الانتقال من حزب إلى حزب والقفز من سفينة إلى أخرى دون أدنى اعتبار للناخبين الذين صوتوا على برامج وشعارات أصبحت في خبر كان، يعكس انتهازية سياسية مقيتة يقترن فيها الترحال الفاسد بالكسل البرلماني وغياب تام للحضور الفعلي الفعّال.

أيها النائب الموقر، حميد العكرود، إن قبة البرلمان ليست فندقاً خمس نجوم وليست مكاناً للراحة والاستجمام على أجساد وآمال المواطنين، فهل سنرى يوماً برلمانيين يستحيل عليهم إغماض أجفانهم خجلاً من حجم المسؤولية، أم أن بطل الغفوات سيواصل نومه مرتاح البال، متفرغاً لتغيير الألوان الحزبية كما تُغيّر الثياب، بلا حياء سياسي ولا ضمير مهني؟

ملحوظة: في الصورتين يظهر بالموستاج مع فريق التجمع الوطني للأحرار ، وبلا موستاج مع فريق الاتحاد الاشتراكي فهل أراد ان يتشبه بإدريس لشكر؟

برلمان يوم Htpps://barlamanyoum.com

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد