برلمان يوم – قضايا وطنية
ككل سنة، ومع حلول المناسبات الوطنية المجيدة كعيدي العرش والشباب، تُشرق أزياء الفرح في مختلف أرجاء المملكة، وتتحرك المجالس المنتخبة لبرمجة مسابقات رياضية، وسهرات ثنائية، وأنشطة ثقافية تُدخل البهجة على قلوب الساكنة. إلا في مقاطعة يعقوب المنصور؛ حيث يبدو أن الزمن توقف، وعجلة التنمية الثقافية والرياضية أصابها الشلل التام بفعل سياسة “الكراسي الفارغة” التي يتقنها رئيس المجلس المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة (البام) وأغلبيته العددية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
للأسف الشديد، يجد المجتمع المدني والرياضي بالمنطقة نفسه مجدداً ضحيةً للتهميش والحرمان. تُحجب الألبسة الرياضية، وتُحتجز الكرات والجوائز والهدايا، وتُدار المقدرات بنهج أقرب ما يكون إلى “منطق الزريبة” والأحكام الفردية المطلقة.
رئيسٌ يتعامل مع النسيج الجمعوي بمبدأ “الولاء قبل الاستحقاق”، مصادراً حق شباب المنطقة في أبسط حقوقهم الترفيهية والرياضية.
ورغم الهزات والتدخلات الجريئة التي يقودها منتخبو أحزاب “المصباح” و”الرسالة”، رفقة مستشار عن “الحمامة”—الذين لم يترددوا في فضح القرار الإنفرادي والسياسات العرجاء تحت أنظار وأسماع باشا المقاطعة—إلا أن آذان الرئيس ظلت صماء، وكأن الساكنة وقضاياها آخر ما يعني أجندته!
و في الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة حصيلة تشرف المقاطعة، ينشغل “الرئيس المحترم” بالبحث عن طوق نجاة سياسي! فهو ينسج الأساليب ويتحين الفرص ليكون وصيفاً في لائحة وزير الثقافة “المهدي بنسعيد” داخل ما يُعرف بـ “دائرة الموت” تحسباً لانتخابات 23 شتنبر.
هذا التخبط لم يعد ينفذ منه الصبر لدى الساكنة فحسب، بل تحركت معه جهات وقيادات نافذة داخل حزب الأصالة والمعاصرة نفسه لتطالب برفض تزكيته. لقد أدرك الجميع أن الرجل فقد قواعده وشعبيته بشكل مهول، وأصبح عبئاً سياسياً على الحزب.
اليوم، تتجه الأنظار والآمال نحو الوجوه القوية بالحزب بالمنطقة—وعلى رأسهم “بنت الباشا” ورئيس “اتحاد يعقوب المنصور”—لقطع الطريق أمام التوريث السياسي والانتهازية، وإعطاء الفرصة للشباب “البامي” الطموح الذي أبان عن علو كعبه وقربه الفعلي من هموم الساكنة طيلة السنوات الماضية.
إن يعقوب المنصور تستحق مجلساً يرعى تطلعات أبنائها ويشاركهم أفراح الوطن، لا مجلساً يُدار بعقلية الضيعة الخاصة لأغراض انتخابية ضيقة. ويبقى الرهان اليوم على وعي الساكنة وتحرك العقلاء لتصحيح المسار قبل فوات الأوان.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com
