برلمان يوم – أخبار البرلمان
يُعد العمل البرلماني في المغرب مرآة حقيقية لتطور المسار الديمقراطي والمؤسساتي، وحين تقترن المسيرة التشريعية باسم وازن راكم خبرة عقود من الممارسة الميدانية والتدبير الترابي والسياسي، مثل أحمد التويزي، فإننا نكون أمام نموذج لرجل الدولة الذي صاغ تجربته لبنة لبنة. إن تبوء التويزي لمسؤوليات كبرى داخل قبة البرلمان وصولاً إلى رئاسة مجلس النواب لم يأتِ من فراغ، بل هو تتويج لمسار حافل بالبصمات الواضحة والاجتهاد المستمر في تطوير الأداء التشريعي والرقابي.
ولا يمكن فصل التجربة التشريعية لأحمد التويزي عن عمقها الميداني والترابي؛ فقد انطلق الرجل من محطة الإدارة الترابية والتدبير المحلي والجهوي، وهي الخلفية التي منحت تجريدته البرلمانية حسّاً استثنائياً بقضايا المواطنين وهمومهم اليومية. وحين انتقل إلى المؤسسة التشريعية حاملاً معه تجربة امتدت لأزيد من ثلاثة عقود وعبر محطات تشريعية متعددة، استطاع أن يترجم هذا النبض المحلي إلى مبادرات قانونية وأسئلة حارقة تلامس العمق التنموي للبلاد، بدءاً من تقليص الفوارق المجالية، مروراً برهان التنمية الاقتصادية، وصولاً إلى تحديات العصر ومواكبة الإصلاحات الرقمية والتنظيمية.
كما تألق التويزي في صلب العمل التشريعي من خلال قيادته لفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سابقاً، حيث أبان عن قدرة عالية على التنسيق وتدبير التوافقات داخل المؤسسة، ولم تقتصر إسهاماته على الحضور الروتيني، بل تميزت بصياغة ومناقشة نصوص تشريعية كبرى تهم الإصلاحات الهيكلية، وتفعيل الأدوات الرقابية الدستورية بأسلوب يوازن بين الجدية والمسؤولية والحفاظ على المصلحة العليا للوطن، فضلاً عن تمثيله للمؤسسة التشريعية في محافل إقليمية ودولية عززت الحضور الدبلوماسي البرلماني للمملكة.
إن الوصول إلى كرسي رئاسة مجلس النواب بالنسبة لشخصية مثل أحمد التويزي هو محطة طبيعية ومستحقة لمسار طويل من التمرس ونضج الممارسة السياسية، حيث تمثل الرئاسة هنا تكليفاً جسيماً لإدارة مؤسسة تشريعية تلعب دوراً محورية في تنزيل الأوراش الكبرى للمملكة. وتراهن هذه المرحلة على حنكة التويزي المعهودة في ضبط إيقاع الجلسات، وتقريب وجهات النظر بين الفرق والمجموعات البرلمانية، والارتقاء بجودة التشريع ليواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، تجسيداً لقصة نجاح سياسي عنوانها الالتزام الوطني والعمل الدؤوب لخدمة المؤسسات والوطن.
برلمان يوم Htpps://barlamanyoum.com
