رشيد الطالبي العلمي هل يصون الجلسة العمومية التي يعقدها البرلمان لمناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات بالتنسيق مع زينب العدوي أمام الشعب؟

برلمان يوم – أخبار البرلمان

منح دستور 2011؛ للمجلس الاعلى للحسابات اختصاصات واسعة أكثر حزما وصرامة؛ لحماية المال العام؛ وترشيده؛ وانفاقه لما يخدم المصالح العليا للمواطنين بكل المدن والاقاليم؛ وكذالك انفاقه في تدبير المشاريع المحلية والوطنية.
وكان حراك 2011؛ احد اهم الركائز الذي دفع بتخصيص بابا دستوريا؛ للمجلس الأعلى للحسابات أكثر تقدما؛ ويتماشى مع النصوص التشريعية الوطنية؛ والدولية؛ لما للمراقبة؛ والتتبع من أهمية في دمقرطة المالية العمومية؛ والحفاظ عليها من الفساد.

ونظرا؛ لأهمية الموضوع ؛ وقبل الانتقال إلى ما هو جوهري ننشر الباب العاشر من دستور المملكة المغربية ما نص عليه في اختصاصات المجلس الأعلى للحسابات دستوريا:

الباب العاشر: المجلس الأعلى للحسابات

+ الفصـل147 +

المجلس الأعلى للحسابات هو الهيئة العليا لمراقبة المالية العمومية بالمملكة، ويضمن الدستور استقلاله.
يمارس المجلس الأعلى للحسابات مهمة تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة،بالنسبة للدولة والأجهزة العمومية.
يتولى المجلس الأعلى للحسابات ممارسة المراقبة العليا على تنفيذ قوانينالمالية. ويتحقق من سلامة العمليات، المتعلقة بمداخيل ومصاريف الأجهزة الخاضعة لمراقبته بمقتضى القانون، ويقيم كيفية تدبيرها لشؤونها، ويتخذ، عند الاقتضاء، عقوبات عن كل إخلال بالقواعد السارية على العمليات المذكورة.
تُناط بالمجلس الأعلى للحسابات مهمة مراقبة وتتبع التصريح بالممتلكات، وتدقيق حسابات الأحزاب السياسية،وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية.

+ الفصـل148 +
يقدم المجلس الأعلى للحسابات مساعدته للبرلمان في المجالات المتعلقة بمراقبة المالية العامة ؛ويجيب عن الأسئلة والاستشارات المرتبطة بوظائف البرلمان في التشريع والمراقبة والتقييم المتعلقة بالمالية العامة.
يقدم المجلس الأعلى للحسابات مساعدته للهيئات القضائية.
يقدم المجلس الأعلى للحسابات مساعدته للحكومة، في الميادين التي تدخل في نطاق اختصاصاته بمقتضى القانون.
ينشر المجلس الأعلى للحسابات جميع أعماله، بما فيها التقارير الخاصة والمقررات القضائية.
يرفع المجلس الأعلى للحسابات للملك تقريرا سنويا، يتضمن بيانا عن جميع أعماله،
ويوجهه أيضا إلى رئيس الحكومة،وإلى رئيسي مجلسي البرلمان، وينشر بالجريدة الرسمية للمملكة.
يُقدم الرئيس الأول للمجلس عرضا عن أعمال المجلس الأعلى للحسابات أمام البرلمان، ويكون متبوعا بمناقشة.

+ الفصـل149 +
تتولى المجالس الجهوية للحسابات مراقبة حسابات الجهات والجماعات الترابية الأخرى وهيئاتها، وكيفية قيامها بتدبير شؤونها.
وتعاقب عند الاقتضاء،عن كل إخلال بالقواعد السارية على العمليات المذكورة.

+ الفصـل150 +
يحدد القانون اختصاصات المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات، وقواعد تنظيمها، وكيفيات تسييرها.
يومه الثلاتاء؛ سيتم مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات؛ بحضور السيد زينب العدوي رئيسة المجلس ؛ كما سيرأس هاته الجلسة العمومية السيد رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب.
وهذا مربط الفرس؛ يتطلب تنسيق بين الرئيسين زينب العدوي؛ ورشيد الطالبي العلمي؛ تحصين المداخلات؛ وعدم فسح المجال لأي ممثل متابع ملفات فساد مالي ؛ أو ممن سطر أسماءهم تقرير المجلس الأعلى للحسابات؛ او ممن شملهم العزل من جماعات ترابية؛ او ممن احيلت ملفاتهم على القضاء؛ او ممن تحقق معهم  الفرقة الوطنية في جرائم الأموال العمومية؛ حتى لا تتحول جلسة مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات؛ إلى منبر للدفاع عن أنفسهم؛ وهو التقرير الذي قدمته السيد زينب العدوي رئيسة المجلس الأعلى للحسابات أمام جلالة الملك المنصور بالله.
الرأي العام الوطني يعلم عبر مواقع التواصل الاجتماعي او الصحافة ؛ أن ما يعادل 18 برلمانيا ومستشارا متابعين في جرائم الاموال؛ وحتى لا يكون هناك انتقادات؛ وتشويه صورة بلادنا؛ والتنقيص من دور المؤسسة الرقابية للمالية العمومية ” المجلس الأعلى للحسابات” ؛ لا بد من تحصين الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات من المشتبه بهم؛ والذين لا نريد الدخول في التشهير بهم؛ نلمس في اذن الرئيسة زينب العدوي والرئيس رشيد الطالبي التنسيق؛ بتوجيه الفرق النيابية؛ عدم تزكية اي ممثل للامة بالبرلمان؛ أحيل ملفه على القضاء؛ او أحيل ملف على الفرقة الوطنية في جرائم الأموال العمومية.
نقول هذا؛ لان هناك سابقة في مناقشة تقارير المجلس الأعلى للحسابات؛ وأذكر منهم البرلماني محمد مبدع ؛ الذي كان سابقا رئيسا للفريق الحركي؛ حيث أكال الكثير من المديح لمهام المجلس الأعلى للحسابات؛ وكانت مداخلاته محاولة منه التقرب من قضاء المجلس الأعلى للحسابات؛ وكان يتكلم كأنه الملاك ؛ صاحب اليد البيضاء؛ واذا به أحدث ثورة في الفساد المحلي بجماعة الفقيه بنصالح؛ ومثله الراحل الاستقلالي فوزي بنعلال رئيس بلدية الهرهورة؛ واللائحة طويلة؛ والحيثان التي نتحدث عنها؛ ما هي إلا نموذج من نماذج يختبؤون في معطف التمثيلية البرلمانية؛ وصداهم يتجاوز الحدود.
اليوم؛ المغرب أصبح البلد تحت مجهر الاعداء الداخليين والخارجيين؛ من المغاربة الذين لا يرون الا اللون الاسود؛ اما ما تحقق بفضل التوجهات السديدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله؛ لا يستهويهم الحديث عنها؛ ليكون لترهاتهم؛ وادعاءاتهم؛ واباطيلهم مصداقية.
ولذلك وكما يقال بالعامية ” الله يخليكم” لا تتركوا المناسبة لمرافعة او مداخلة اي ممثل الأمة مشتبه به او من له ملف على طاولة القضاء؛ او ممن أحال المجلس الأعلى للحسابات ملفاتهم على محاكم الجنايات؛ فسح المجال لهم الدفاع عن أنفسهم؛ لتشويه صورة المؤسسات؛ لان البرلمان بناقش عمق وجوهر القضايا الوطنية باحترام والالتزام بالنصوص الدستورية؛ والقوانين التنظيمية ؛ والقانون الداخلي المنظم للجلسات العمومية بالبرلمان؛ حتى لا تتكرر سيناريوهات أساءت إلى المشهد النيابي؛ وأساءت إلى مؤسسات؛ وفي ذلك دور الرئيس رشيد الطالبي العلمي؛ ورئيسة المجلس الأعلى للحسابات التنسيق بينهما لسد الطريق أمام كل ممثل الأمة مشتبه به.

فتح الله الرفاعي

برلمان يوم http://Htpps://maarifpres.com

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد