لماذا جرس البرلمان لم يعد منبها للبرلمانيين؟

برلمان يوم – أخبار البرلمان

في التسعينيات كان قبل انطلاق الجلسات العمومية لمجلس النواب؛ وجلسات التشريع؛ وأثناء مناقشة والتصويت على مشروع قانون المالية؛ اول ما تفتتح به الجلسات رنين جرس البرلمان.
الجرس كان يتبعه؛ السادة النواب من فضلكم التحقوا بقاعة الجلسات؛ ويستمر الأمر مرة إلى ثلاث مرات؛ حينها تنطلق الاشغال؛ ويلتحق السادة النواب والنائبات تباعا؛ للجلوس في مقاعدهم؛ حيث تنطلق الجلسات في هدوء؛ وانضباط؛ ما تلبث أن تتحول الجلسة إلى صخب؛ بين أعضاء الحكومة حسب القطاعات؛ او شذ وجذب بين رئاسة الجلسة؛ كثيرا ما يتم الرجوع إلى القانون الداخلي؛ والدستور لضبط وإعادة الجلسة إلى طبيعتها.
وأحيانا يستمر الخلاف مع من يترأس الجلسة؛ لترفع الجلسة ؛ والنداء على رؤساء الفرق بمكتب الرئيس للتداول في الخلاف.
وأحيانا كان يلعب الكاتب العام لمجلس النواب السيد الادريسي القيطوني دور الوسيط بمكتبه؛ لانه كان يضمن احترام السادة النواب؛ والنائبات؛ الذين يستمعون إلى تدخله؛ لتهدئة الاجواء؛ وعندما ينجح او ينجح الرئيس في إعادة الأمور إلى نصابها؛ يتناول إدريس القيطوني تفاحة؛ وهي من الفواكه المفضلة له؛ إضافة إلى سيجار كوبي رفيع المستوى.
وعندما تنتهي مداولات الاختلاف؛ يرن الجرس؛ ويتكرر رنين الجرس؛  ويتبعه صوت الموظف السادة النواب المرجو الالتحاق بقاعة الجلسات.
اما اليوم ؛ وبعد دوبان الجرس؛ دابت العقول؛ والمسؤولية بالمهمة البرلمانية؛ وتحول رنين الجرس إلى تنبيه شفوي وكتابي موجه إلى السادة النواب؛ احترام اللباس؛ والأناقة الواجبة لاحترام المؤسسة التشريعية.

البرلمان فرغ من محتواه في الاجتهاد؛ وغاب الدور النبيل للمهمة البرلمانية؛ بعد ان غاب رجال المال والأعمال الذين كانوا يأخذون المهمة البرلمانية مسؤولية؛ للنهوض بالقطاعات الإنتاجية؛ والسياسيين الكبار ممن تركوا بصماتهم بالبرلمان أمثال الراحلين علي يعتة ؛ وعبد الواحد الراضي؛ واحمد الزايدي؛ والذين مازالوا على قيد الحياة بينهم فتح الله ولعلو؛ ومحمد اليازغي؛ وخليهن ولد الرشيد؛ وعبد القادر بنسليمان ؛ وشاكر الطاهر؛ وعبد اللطيف السملالي ؛ واللائحة طويلة يصعب علينا سرد  كل الأسماء.
أما مع ظهور جنس جديد للانتخابات ؛ اللائحة الوطنية؛ ولائحة النساء؛ ولائحة الشباب؛ ضاع البرلمان ؛ وضاعت معه أحلام بناء الديمقراطية؛ والمسؤولية وحدها  الأحزاب السياسية تتحمل تبخيسها صورة المشهد البرلماني ؛ نتيجة سوء فهم التوافقات السياسية؛ والكوطا؛ وهو ما نتج عنه ضرب التوجه العام للدولة؛ مما أثر سلبا على المشهد السياسي؛ والنيابي.
ترى متى يرن الجرس بالبرلمان؟

برلمان يوم http://Htpps://barlamanyoum.com

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد