من يصنع التناوب الجديد بالمغرب ما بعد عبد الرحمان اليوسفي…فؤاد عالي الهمة أم من ؟

برلمان يوم – وجوه برلمانية

في شهر فبراير 1998 استقبل الملك الحسن الثاني بالقصر الملكي في الرباط القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبد الرحمن اليوسفي وعينه وزيرا أولا ، وخاطبه قائلا “إنني أقدر فيك كفاءتك وإخلاصك، وأعرف جيدا منذ الاستقلال أنك لا تركض وراء المناصب بل تنفر منها باستمرار، ولكننا مقبلون جميعا على مرحلة تتطلب بذل الكثير من الجهد والعطاء من أجل الدفع ببلدنا إلى الأمام”.

السيد.فؤاد عالي الهمة

كان حدثا وطنيا أن يعين الملك الراحل الحسن الثاني؛ رجلا من طينة الاشتراكي الراحل عبد الرحمان اليوسفي؛ والذي أدى مهمته  الوطنية في أول حكومة تناوب عرفها المغرب منذ الاستقلال؛ ونجح بالطبع في تدبير المرحلة؛ ودعم وحدة الشعب ؛ مما نتج عنه استقرار اجتماعي؛ وسياسي؛ ما لبث أن تراجع في حكومة إدريس جطو الذي عين تدبير مرحلة جديدة مبنية على الاقتصاد السياسي؛ بتوجه جديد في العهد الجديد؛ لأجل الإقلاع بالمغرب اجتماعيا؛ و سياسيا؛ لكنه لم يفلح مما شرع الباب للاسلاميين الوصول الى رئاسة الحكومة لولايتين تشريعيتين.

جلالة الملك يعين عبد الرحمان اليوسفي وزير اولا

 

وهو ما جعل؛ الرياح تسير بما لاتشتهيه السفن؛ ساهمت فيها  الثورات العربية سنة 2011؛ والتي  أفرزت خريطة سياسية جديدة؛ مع بروز الحزب الإسلامي ” العدالة والتنمية” ؛ وكان حينها ظهور حزب جديد؛ يحمل اسم الأصالة والمعاصرة؛ مازال في بداية مساره ؛ اسسه السيد فؤاد عالي الهمة؛ والذي كان في البداية جمعية لكل الديمقراطين؛ أغلب اعضاءها من المعارضين؛ والمعتقلين السياسيين السابقين.

وبتحول الجمعية إلى حزب الأصالة والمعاصرة الذي أطلق عليه “البام” و “تراكتور” ؛ شهد.اشعاعا في اولى خطواته؛ وطنيا بعد حصوله على نسبة عددية من التمثيلية البرلمانية؛ وكان من بين أعضاء’فريقه السيد فؤاد عالي الهمة؛ الذي رأس لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية.
حضور النائب انذاك السيد فؤاد عالي الهمة للجلسات العمومية؛ ومواضبته احترام الجلسات واجتماعات اللجن القطاعية المختصة؛ جعل منه قيمة مضافة في البرلمان؛ وكان حضور السادة النواب والنائبات قوي؛ وكانت العمل البرلماني مسؤول داخل البرلمان؛ وهذه شهادة قلتها له؛ في ندوة صحافية عقدها بإحدى الاندية بضواحي الرباط؛ وهو ما أعجبه كثيرا؛ واستشهد بما قلته له ؛ لزملائي الصحافيين؛ والصحافيات الحاضرين والحاضرات.
الأصالة والمعاصرة؛ حزب تولد ببرنامج سياسي هادف؛ وكان سيكون الأول كركيزة أساسية للمجتمع؛ والدولة؛ لكن مع تعيين جلالة الملك محمد السادس نصره الله خيرة رجال البام؛ مستشارا لجلالته؛ تحول الحزب من هدف وطني  إلى حرب  صراعات؛ ومصالح؛ وزاد.من تعقد الازمة الياس العماري الامين العام الأسبق لحزب الاصالة والمعاصرة؛ وغاب الهدف الوطني الكبير؛ بعد ان غاب الرجل الذي نال احترام الأحزاب السياسية؛ والشعب؛ وتراجع الحزب عن دوره رغم احتلاله الرتبة الثانية في الخريطة السياسية؛ للاحزاب الممثلة بالبرلمان.
اليوم؛ تطرح اشكاليات عميقة؛ في المشهد السياسي؛ مع التطور الحاصل؛ والتقدم الذي تشهده البلاد؛ وتراجع دور الأحزاب؛ تؤكده حالات الحراك الشعبي بين الفينة والاخرى؛ وانعدام كاريزما سياسية؛ بإمكانها تحقيق التناوب الجديد في العصر الحالي؛ والذي لن يكون سوى السيد فؤاد عالي الهمة الذي قد يلعب هذا الدور بحكم انه راكم تجربة سياسية كمؤسس حزب؛ أضحت كل أوراق الحزب تضيع؛ وبحكم خبرته التي راكمها كممثل للامة بالبرلمان؛ وبحكم أنه مستشارا ملكيا لجلالة الملك محمد السادس المنصور بالله.
ولذلك؛ فإن قياس الزعماء السياسيين؛ لا أحد له كاريزما تحقيق تناوب جديد في حال احتاج المغرب إلى حكومة تناوب سوى السيد فؤاد عالي الهمة؛ الذي ترك بصمات في عمله السياسي؛ وحقق إجماع على برنامجه الحزبي؛ الذي للأسف تعاقب أمناء عامين على حزب الأصالة والمعاصرة؛ جعله حزبا يعيش اختناقا سياسيا؛ لا حل لانتعاشه؛ الا بالرجل المناسب في المكان المناسب؛ من أجل تحقيق تناوب جديد؛ لن يستطيع اي حزب منافسته.

فتح الله الرفاعي

برلمان يوم http://Htpps://barlamanyoum.com

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد