مجلس المنافسة على كف عفريت: هل تحولت الحكامة الدستورية إلى رهينة للشكايات الكيدية والتضليل الممنهج؟

برلمان يوم – قضايا وطنية

لم يعد الصمت مقبولاً أمام تواتر محاولات اختراق أمن مؤسسات الحكامة الدستورية، وعلى رأسها مجلس المنافسة، الذي بات يواجه حملات شرسة من التضليل والشكايات الكيدية التي تستهدف تحويله من “حكم اقتصادي” إلى “أداة لتصفية الحسابات”.

إن ما نتابعه اليوم من محاولات لإغراق المجلس بمعطيات مغلوطة أو بلاغات تفتقر للحد الأدنى من الصدقية، يستوجب رداً حازماً لا يكتفي بالرفض الإداري، بل يمتد للملاحقة الجنائية والزجرية بتشديد اللهجة ضد كل من تسول له نفسه العبث بقرينة البراءة للمقاولات أو عرقلة السير العادي للمرفق العام.
إن “الأمن المؤسساتي” للمجلس خط أحمر، والتهاون مع المشتكين الكيديين هو بمثابة ضوء أخضر لاستباحة سمعة الاقتصاد الوطني، مما يفرض اليوم ضرورة تفعيل أقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون المتعلق بحرية الأسعار،  والمنافسة ضد كل من ثبت إدلاؤه ببيانات مضللة،  أو إخفاؤه لمعلومات حاسمة.

إن هذه المعركة هي معركة “سيادة القانون” في مواجهة “لوبيات التضليل”، حيث لم يعد كافياً إعمال سرية التحقيق كإجراء مسطري، بل يجب جعلها صمام أمان يمنع استغلال الملفات الرائجة كأدوات للابتزاز الإعلامي، قبل صدور أي قرار رسمي.

إن مجلس المنافسة مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بإظهار العين الحمراء تجاه محاولات توظيفه في صراعات تجارية ضيقة، وذلك عبر التنسيق الوثيق مع النيابة العامة لضرب يد العابثين الذين يستغلون نبل المؤسسات الدستورية للتدليس على الرأي العام وتشويه الحقائق.

إن حماية أمن المؤسسات من الشكايات الكيدية هي الضامن الوحيد لبيئة استثمارية سليمة، وكل تراخٍ في هذا الصدد هو تقويض للمشروع التنموي الذي تراهن عليه المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، الذي ما فتئ يؤكد على ربط المسؤولية بالمحاسبة وسمو المؤسسات فوق كل اعتبار كيدي.

معاريف بريس htpps://barlamanyoum.com

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد