المهدي بنسعيد سيظل على رأس قطاع الاتصال بمرسوم

برلمان يوم – أخبار البرلمان

 

تثير مسألة التلاؤم بين الهيكلة البرلمانية والتشكيلة الحكومية نقاشاً سياسياً ودستورياً ملحوظاً، خاصة عندما يتعلق الأمر بلجنة الثقافة والتعليم والاتصال بمجلس النواب في ظل عدم وجود حقيبة وزارية مستقلة ومستقلة الاسم تحت مسمى “وزارة الاتصال”.

غير أن هذا الوضع يستند إلى منطق قانوني وتنظيمي واضح يضمن استمرارية المؤسسة التشريعية في أداء مهامها الرقابية والتنفيذية؛ حيث يحدد النظام الداخلي للمجلس اختصاصات اللجان الدائمة بشكل مستقر ومستمر لضمان التغطية الشاملة للسياسات العمومية الكبرى، بغض النظر عن التعديلات المتكررة التي تشهدها الهندسة الحكومية بين الفينة والأخرى.

فبينما تتغير التشكيلات الوزارية بالدمج أو الفصل أو تجميع الحقائب، تظل اللجان البرلمانية ثابتة طيلة الفترة التشريعية للحفاظ على الاستقرار التشريعي والمؤسساتي.

ومن الناحية العملية والمؤسساتية، فإن غياب وزير يحمل اسم “وزير الاتصال” بشكل مجرد لا يعني بأي حال من الأحوال غياب القطاع عن التمثيل الحكومي، بل يتم تصريف العمل التنفيذي عبر ميكانيزمات المراسيم التنظيمية وإسناد الاختصاصات. إذ يُلحق قطاع الاتصال عادة بوزارة أخرى بموجب مرسوم تنفيذي يحدد مهام الوزير الوصي بوضوح، كما هو الحال عند صياغة حقيبة وزارة الشباب والثقافة والتواصل. وبناءً على هذا الإطار القانوني، يتولى الوزير المكلف بالقطاع الحضور أمام لجنة الثقافة والتعليم والاتصال لمناقشة الميزانيات الفرعية، وتدارس مشاريع القوانين، والرد على الأسئلة الشفهية والكتابية، وتوضيح الخيارات العمومية الخاصة بملفات الإعلام والاتصال.

وعلى الرغم من وجود هذا المخرج القانوني الذي يضمن سير العمل التشريعي والرقابي بنجاعة، إلا أن الموضوع يظل محل نقاش بين الفاعلين السياسيين والإعلاميين والمهتمين بالشأن العام. إذ يرى بعض النقاد أن إدماج قطاع حيوي كالاتصال والإعلام ضمن حقيبة موسعة تضم قطاعات أخرى كالشباب والثقافة قد يؤدي إلى تشتت التركيز التنفيذي وتراجع الأولوية الممنوحة لإصلاح المشهد الإعلامي وتحديات التحول الرقمي والصحافة. كما يرى آخرون أن تداخل الاختصاصات قد يلقي بظلاله على التنسيق الرقابي والسرعة في التعاطي مع قضايا الإعلام العمومي والسياسات الصحفية. ومع كل هاته الآراء، يظل المؤكد عملياً أن اللجنة البرلمانية تواصل ممارسة أدوارها التشريعية والرقابية كاملة على قطاع الاتصال من خلال التفاعل والمساءلة المستمرة للوزير الوصي قانوناً بموجب المرسوم الحكومي للقطاع.

برلمان يوم Htpps://barlamanyoum.com

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد