*الخطاب الملكي أمام البرلمان: عندما يتكلم الصدق وتسقط لغة الخشب*

برلمان يوم – تحليل

 

 

*بقلم: محمد المنصوري*
مستشار برلماني سابق

 

خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله أمام البرلمانيين، كان واضحا وهادفا، لأنه ببساطة لم يكن خطابا بروتوكوليا عابرا. كان خطابا يزن كل كلمة بميزان المسؤولية.

*أولا: القطع مع لغة الخشب*

جلالة الملك لم يتكلم بلغة الخشب التي تعود عليها السياسيون. تكلم بلغة الصدق التي يفهمها المواطن البسيط في السوق والشارع والمقهى. وضع الأصبع مباشرة على الجرح، بدون لف ولا دوران.

*ثانيا: رسالة حازمة للبرلمانيين*

الرسالة كانت قوية ومباشرة لمن يهمهم الأمر داخل قبة البرلمان: انتهى زمن الشعارات الرنانة والوعود الانتخابية الفارغة. حان وقت العمل والنتائج الملموسة.

الشعب المغربي اليوم، وخاصة جيل الشباب، لا يريد أن يرى صراعا يوميا على الكراسي وتقسيم كعكة الاستوزار. الشعب يريد مستشفى يعالجه بكرامة عندما يمرض، ومدرسة عمومية تعلم أبناءه بجودة، وفرصة عمل حقيقية تحفظ كرامته بعيدا عن اقتصاد الريع.

*ثالثا: كرامة المواطن خط أحمر*

جوهر الخطاب الملكي السامي هو أن خدمة المواطن يجب أن تكون فوق كل الحسابات السياسية الضيقة. كرامة المغربي ليست شعارا للمزايدة، بل هي خط أحمر ومقياس لنجاح أي سياسة عمومية.

وهذا ما يجعل خطابات جلالته دائما سابقة لنبض الشارع. فجلالته ينصت لهموم الناس الحقيقية، قبل أن تتحول إلى احتجاجات في الشارع.
إن الكرة اليوم في ملعب البرلمانيين والحكومة. إما أن يستوعبوا الدرس الملكي وينخرطوا في منطق خدمة الوطن، وإما أن يستمروا في العزف خارج سرب تطلعات الشعب.
حفظ الله مولانا الإمام بما حفظ به الذكر الحكيم، وأدام عزه ونصره.

 

معاريف بريس Htpps://barlamanyoum.com

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد