برلمان يوم – قضايا وطنية
في إطار مواصلة تنزيل التعاقد الحركي بأبعاده التنظيمية والسياسية، عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية اجتماعه العادي يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 برئاسة السيد محمد أوزين الأمين العام للحزب وبحضور السيد محند العنصر رئيس الحزب. وقد خصص هذا الاجتماع للتداول في مستجدات المرحلة .
وبعد نقاش معمق وصريح ومسؤول خلص الاجتماع إلى تأكيد ما يلي :
أولا: وهو يتابع مستجدات ملف وحدتنا الترابية،فإن حزب الحركة الشعبية يسجل بإيجاب ما تحققه الدبلوماسية الوطنية من نجاحات متواصلة في مختلف الواجهات إقليميا وقاريا ودوليا عبر رؤية واضحة جعلت من مبادرة الحكم الذاتي،في إطار السيادة المغربية وفي ضوء وحدة الوطن والتراب، الخيار الوحيد والأوحد لوضع حد لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، وهي النتائج والخلاصات التي أكدتها التقارير الصادرة عن مجلس الأمن ورسخته تصريحات المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا في أفق صدور قرار أممي جديد في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.
وفي هذا السياق، فإن الحركة الشعبية تجدد تأكيدها على ضرورة وضع حد لهذا التماطل غير المبرر من قبل الأطراف المعنية بهذا النزاع المصطنع التي تواصل الاستثمار الفاشل في عقيدتها العدائية للحق المشروع للمملكة المغربية في وحدتها الترابية الراسخة بالطبيعة والتاريخ وبرباط البيعة المقدس والمسنودة بجبهة وطنية داخلية متماسكة ومتراصة تنكسر أمامها كل الدسائس والمؤامرات .
كما تعبر الحركة الشعبية في هذا الإطار عن تطلعها إلى جعل عيد الوحدة المقبل موعدا لوقفة وطنية حاسمة توجه رسالة الحسم في نزاع متقادم فقد مشروعيته القانونية أمميا وفقد دوافعه السياسوية المتجاوزة تاريخيا وتغيرت حساباته الإقليمية بالخيط الناظم والمتواصل بين المسيرة الخضراء ومسيرة التنمية والوفاء التي شهدتها وتشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، على أساس مسار النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية ورؤية المغرب الأطلسي الواعدة لإفريقيا الوحدة والتنمية .
ثانيا: صلة بالاستفزازات الإعلامية والسياسية المتواصلة داخل بعض الأوساط الإسبانية تجاهالمملكة المغربية على خلفية الاختلاف على تدبير ملف الهجرة، والتي وصلت دروتها بالزيارة البروتوكولية والاستعراضية للعاهل الإسباني إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، فإن حزب الحركة الشعبية المنخرط دوما وأبدا في الرؤية الدبلوماسية الاستراتيجية، التي يقودها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، يعبر عن اعتزازاه بالرؤية الملكية السامية المعبر عنها، في هذا الصدد، في الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الجديدة ، مؤكدة أن المغرب لا يقبل دبلوماسية الابتزاز ولا المساومة وسيظل وفيا لشراكاته الاستراتيجية مع الجارة الإسبانية ومع الاتحاد الأوربي وفق تعاقد جديد ورؤية متجددة تستحضر الحقوق المشروعة للمملكة المغربية وتراعي مكانتها الجيوستراتيجية وريادتها في تحصين التوازنات الإقليمية.
كما يؤكد حزب الحركة الشعبية في هذا السياق أن مصالح وحقوق المملكة المغربية التاريخية والاستراتيجية لا يمكن أن توظف وقودا ولا ورقة في المعارك الانتخابية داخل الجارة الإسبانية التي يجمعنا بها التاريخ والجوار ووحدة المصير والأفق، كمقومات تشكل محددات أساسيةيعتبرها الحزب مرجعيات لحوار دائم ومتجدد يلغي الأفق المسدود لقاموس التصعيد الذي يخدم أجندات التطرف والحسابات الانتخابويةالضيقة والعابرة لدى بعض التيارات السياسية والإعلامية الإسبانية .
ثالثا: بخصوص تقييم نتائج الاستحقاقالتشريعي ليوم 23 شتنبر 2026، وبعد القراءة الأولية لنتائج الحزب خلال الدورة الاستثنائيةللمجلس الوطني، فقد قرر المكتب السياسي استكمال قراءة وتقييم النتائج الانتخابية بشكل مفصل خلال الدورة العادية المقبلة لبرلمان الحزب، مسجلا التقدم المسجل في نتائج الحزب خلال الاستحقاق الانتخابي الأخير، مع التأكيد علىأن هذه النتائج المحققة، وعلى الرغم من أهميتها، لا تترجم المكانة السياسية المستحقة لحزب من حجم الحركة الشعبية ولا تعكس رصيده المتميز المحقق كمكون أساسي في المعارضة الوطنية المبادرة والمسؤولة، وهي الحصيلة التي ستكون محط تداول ونقاش موسع في دورة المجلس الوطني المقبل .
رابعا: في شأن المشاورات التي أجراها الحزب مع السيدة رئيسة الحكومة المعينة، والتي تمت في جولتين، وبعد العرض المفصل الذي قدمه الأخ الأمين العام للحزب بهذا الخصوص وما تلاه من نقاش صريح ومسؤول، فإن حزب الحركة الشعبية من موقعه الثابت في المعارضة الوطنية المسؤولة يسجل أنه انخرط في هذه المشاورات بروح إيجابية وإرادة قوية لإحداث قطيعة إيجابية مع الولاية الحكومية السابقة وبرؤية تحمل تصورا متكاملا للحكومة التي ينتظرها المغاربة وتتطلبها المرحلة المقبلة برهاناتها الاستراتيجية وتحدياتها السياسية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية والمجالية والهوياتية ، غير أن مسار المشاورات مع السيدة رئيسة الحكومة المعينة ظل محدودا في مستوى المجاملة ونقاش العموميات، حيث انتهتالمشاورات دون تلقي حزب الحركة الشعبية لأي عرض أصلا قد يبرر تغيير موقعه الثابت في المعارضة. كما لم يقدم الحزب من جهته أي عرض أو طلب بهذا الخصوص، إيمانا منه أن خدمة الوطن أكبر من أي موقع أو حساب.
وعلى هذا الأساس، فإن حزب الحركة الشعبية أكد ويؤكد استمراره في صف المعارضة البناءة الحاملة لبديل سياسي ومجتمعي جاد وفعال،خدمة لمصلحة الوطن والمواطنين بوفاء دائم لثوابت ومقدسات البلاد .
وفي هذا السياق، يفند الحزب كل المزاعم والافتراءات التي روجتها وتروجها بعض المواقع التي تنهل من محبرة الحقد على استقلالية القرار الحركي ووحدة الصف والهدف الذي يجمع الحركيات والحركيين باعتزاز جماعي راسخ تحت سقف مدرسة حركية واحدة وموحدة مبنية على الوفاء لمقومات البديل الحركي الواعد.
خامسا: يهيب الحزب بكافة الحركيات والحركيين إلى مزيد من التعبئة والتلاحم للتصدي لكل المحاولات اليائسة والساعية فاشلة لزرع البلبلة في الصف الحركي المتماسك عبر ترويج أكاذيب وأخبار زائفة لا تعكس واقع حزب الحركة الشعبية المطبوع بتلاحم قيادته وقاعدته والفخور اليوم كما الأمس بخدمة الوطن من أي موقع كان، مؤطرا بعمق وطني خالص وصادق ، وبتعاقد حركي جديد يؤسس لإنجاح المحطات التنظيمية والسياسية المقبلة.
برلمان يوم Htpps://barlamanyoum.com
