المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني يرأس وفد المملكة المغربية المشارك في الدورة 92 للجمعية العامة للأنتربول بمدينة غلاسكو بإسكتلندا
برلمان يوم – أنشطة أمنية
غلاسكو – ترأس المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي وفد المملكة المغربية المشارك في أشغال الدورة الثانية والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، التي تحتضنها مدينة غلاسكو بإسكتلندا خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 7 نونبر الجاري، والتي تعتبر أكبر تجمع أمني سنوي يناقش قضايا الأمن الشامل والتعاون الشرطي المتعدد الأطراف.

تعزيز الحضور الأمني المغربي في المحافل الدولية وترصيد النموذج الأمني المغربي.
تندرج مشاركة المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني في أشغال الدورة الحالية للجمعية العامة للأنتربول ضمن استراتيجية مندمجة تروم تدعيم انخراط المملكة المغربية في آليات التعاون الأمني الدولي، لمواجهة مختلف التهديدات الإرهابية ومخاطر الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، وكذا توطيد الحضور الأمني المغربي كفاعل رئيسي وموثوق به في مختلف المؤتمرات والملتقيات العالمية ذات الصلة بالتعاون الشرطي وقضايا العدالة الجنائية.
وتستمد هذه الاستراتيجية مبادئها ومرتكزاتها وأهدافها من التوجيهات الملكية السامية، ومن النظر الموفق السديد لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، ومن رؤيته المتبصرة لأهمية التعاون الدولي والإفريقي في مختلف المجالات بما فيها المجال الأمني.
كما تأتي هذه المشاركة في سياق إعداد وتحضير المملكة المغربية لاستقبال الدورة المقبلة لأشغال الجمعية العامة للأنتربول، والتي ستحتضنها مدينة مراكش خلال الفترة الممتدة ما بين 24 و27 نونبر 2025، والتي تتطلع لتوحيد صفوف أجهزة إنفاذ القوانين من أجل خلق جبهة مشتركة لمواجهة التهديدات الإجرامية الناشئة والمرتبطة بالمخاطر غير النمطية، والتفكير في الحلول الكفيلة بمواجهتها من منظور جماعي، من أجل عالم أكثر أمنا وألفية أكثر أمانا.
وتميز وفد المملكة المغربية الذي يقوده المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني ضمن أشغال الجمعية الحالية للأنتربول بمدينة غلاسكو، بمشاركة مدراء بالمصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني، ورؤساء الأقطاب المكلفين بالتواصل والتعاون الأمني الدولي، علاوة على أطر من مكتب أنتربول الرباط.
وتشكل الجمعية العامة للأنتربول، موعدا سنويا ومناسبة متجددة تشارك فيها مصالح الأمن المغربية في مناقشة قضايا الأمن الشامل وآليات التعاون الشرطي الدولي، واستشراف التهديدات والمخاطر المحدقة بالأمن العالمي، فضلا عن إبراز معالم النموذج الأمني المغربي، المفتوح على كل أنواع التعاون المثمرة، والموسوم بقابلية تطوير الشراكات الأمنية بما يخدم قضايا الأمن والاستقرار.
تفويض السلط لتمثيل المملكة المغربية في قضايا الأمن والتعاون الشرطي الدولي.
حصل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني على تفويض السلط Délégation de pouvoirs لتمثيل المملكة المغربية في جميع اللقاءات والمباحثات المرتبطة بقضايا الأمن المنظمة في إطار الدورة الحالية لأشغال الجمعية العامة لمنظمة الأنتربول.
ويمنح هذا التفويض الحق في الدفاع عن المصالح الأساسية للمملكة المغربية في مجال الأمن، وخدمة قضاياها المرتبطة بمواجهة المخاطر والتهديدات الإجرامية، وكذا تعزيز إشعاعها وتموقعها كفاعل أساسي ضمن الجهود الدولية الرامية لإرساء الأمن وتعزيز الاستقرار على المستوى العالمي.
ويُخول تفويض المهام كذلك للمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني الحق في التصديق على جميع البنود المدرجة في جدول أعمال الجمعية العامة للأنتربول، بعد ملاءمتها وإبداء الرأي بشأنها بما يخدم مصالح المغرب العليا، علاوة على التصويت على المقترحات المرتبطة بالنظام الأساسي للأنتربول وكذا تزكية والتصويت على الترشيحات لعضوية المناصب السامية في منظمة الأنتربول وفي لجنتها التنفيذية.

تدعيم التعاون الأمني المتعدد الأطراف وإجراء مباحثات ثنائية لتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق البيني في قضايا الأمن ومكافحة الجريمة.
أبرز وفد المملكة المغربية المشارك في أشغال الجمعية العامة للأنتربول مظاهر وتجليات التجربة المغربية لتعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن مستقبل العمل الشرطي، كما شارك في مباحثات بلورة الاستراتيجية العالمية للأنتربول لمواجهة الإرهاب وتعزيز الدعم الميداني لأجهزة تطبيق القانون.
غير النمطية المرتبطة بإساءة استغلال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة من طرف جماعات الإجرام المنظم.
يذكر أن المديرية العامة للأمن الوطني كانت قد رشحت لهذا المنصب والي الأمن محمد الدخيسي، مدير الشرطة القضائية ورئيس المكتب المركزي الوطني- أنتربول الرباط.
استلام المغرب لعلم الأنتربول إيذانا باحتضان الدورة الثالثة والتسعين للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية أنتربول.

تسليم علم المنظمة الدولية للشرطة الجنائية للمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي
في ختام فعاليات اليوم الأخير من أشغال الدورة الثانية والتسعين للجمعية العامة للأنتربول، تم تسليم علم المنظمة الدولية للشرطة الجنائية للمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، باعتباره رئيس الوفد الأمني للدولة التي ستحتضن الدورة المقبلة للجمعية العامة للأنتربول.
وقد دأبت منظمة الأنتربول على تكريس هذا التقليد، الذي يقضي بتسليم علم هذه المنظمة الشرطية للدولة المضيفة للنسخة المقبلة للجمعية العامة، إيذانا بانخراطها في التحضير والإعداد لاحتضان هذا الموعد السنوي، الذي يعتبر أكبر تجمع لأجهزة إنفاذ القانون في العالم.
وبهذه المناسبة، ألقى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني كلمة خاطب فيها رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة، مجددا الشكر والتقدير لكل الدول الأعضاء التي اختارت بالإجماع منح شرف استقبال النسخة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للأنتربول للمملكة المغربية، وتحديدا لمدينة مراكش في عام 2025.
كما عبَّر عبد اللطيف حموشي عن فخر واعتزاز السلطات المغربية، ممثلة في مصالح الأمن، بأن تكون المملكة المغربية قبلة آمنة لجميع الدول والمنظمات والمعاهد الأمنية للتداول في قضايا الأمن العالمي، لبحث سبل إرساء عالم أكثر أمنا، وتسطير استراتيجيات الأمن في أبعاده الشاملة والعابرة للحدود الوطنية.
وشدّد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني على حرص مصالح الأمن المغربية على توفير جميع الظروف الملائمة لإنجاح دورة الأنتربول المقبلة، لتكون اجتماعاتها ناجحة ومثمرة، بمخرجات وتوصيات واعدة، ومقاربات متطورة، تسمح بخلق جبهة عالمية ومشتركة لمواجهة مختلف التحديات الأمنية.
وفي ختام كلمة المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، تم عرض شريط فيديو يُبرز مؤهلات المملكة المغربية، ومعالم مدينة مراكش التاريخية، ويسلط الضوء على النموذج الأمني المغربي، وذلك للتعريف بمقومات الدولة التي ستستضيف الدورة المقبلة لأشغال الجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية-أنتربول.
