برلمان يوم – قضايا وطنية
يكشف المسار السياسي للشخصية الملقبة بـ “البشير” عن نموذج متكرر للانتقال السياسي القائم على المصلحة الشخصية والانتهازية، حيث تتوارى المبادئ والأخلاق لصالح البحث الدائم عن المواقع والمكاسب، وتتحول العمليات التنظيمية والسياسية إلى مجرد أدوات للمساومة.
من تجاوزات تنظيم الرحلات إلى العباءة السياسية
بدأت الملامح الأولى لهذا المسار في مجال إدارة وتنظيم الرحلات السياحية، وتحديداً في شؤون الحج والعمرة. غير أن تلك الفترة شهدت اختلالات وتجاوزات أدت إلى إنهاء التعاقدات معه، مما يعكس استغلالاً مبكراً للشعائر الدينية والعواطف الإيمانية لتحقيق مآرب شخصية ضيقة دون مراعاة لحرمة المناسك وأمانة المسؤولية.
التحول نحو “العدالة والتنمية” واستغلال الخطاب الديني
عقب ذلك، اتجه البشير إلى الحقل السياسي من بوابة حزب العدالة والتنمية، مستغلاً غطاءه المرجعي لتلميع صورته وحماية مصالحه عقب تعثر نشاطه التجاري. غير أن استغلاله للخطاب الديني لم يستمر طويلاً، حيث انتهت علاقته بالحزب بالتهميش والإبعاد بعد استنفاد أوراقه السياسية.
الانتقال إلى “الحركة الشعبية” والركوب على الهوية الأمازيغية
ومع تراجع حضور الحزب الأول، انتقل البشير إلى صفوف حزب الحركة الشعبية. ولا يعكس هذا الانتقال مراجعة فكرية أو قناعة بمبادئ الحزب، بل يظهر كاستراتيجية جديدة للركوب على القضية الأمازيغية والبحث عن موطئ قدم جديد يضمن له البقاء داخل الساحة السياسية.
رهان الاستحقاقات الانتخابية
إن التناقض الحاد بين التمترس السابق خلف المرجعية الإسلاموية والتظاهر الحالي بالدفاع عن الهوية الأمازيغية يضع الفاعل السياسي أمام تساؤلات حقيقية حول مدى مصداقيته وبوصلته الفكرية. ويبقى السؤال المطروح حول مدى قدرة هذه التحولات والخطابات على إقناع الناخبين في دائرة “الرباط شالة” خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، أم أن صندوق الاقتراع سيعكس الموقف الحقيقي من هذا المسار الحافل بالتقلبات.
برلمان يوم Htpps://barlamanyoum.com
